تحية الفراشة


في بيتنا حديقهْ
طيورها طليقهْ
فوق الغصون تصدح
ببهجة وتمرح
ومن بعيد المح
صديقتي الفراشه
في وجهها البشاشه
الوانها قوس قزح
فيها الجمال والفرح
تقول يا صديقي
تحية معطره
كنسمة الرحيق
اقول ياصديقتي
تحية منوره
كطلعة الشروق

 

الشاعر محمد كاظم جواد

 

 

 

 

 

 

دفتر أُمّي



ذاتَ صباحٍ‏

أعْطتْني أُمّي دفْترْ‏

قالتْ: فلْتكتبْ عصْفورْ‏

فكتبتُ عصورْ‏

قالتْ ضاحكةً‏

يا (أنورْ):‏

أينَ ذهْبتَ بحرفِ الفاءْ؟!...‏

(((‏

فكّرتُ‏

وقلّبتُ الأَوراقْ‏

قلتُ: أخَافُ إذا أكْملتُ‏

حروفَ العصفورْ‏

أنْ يتركَ هذا الدفترْ‏

ويطيرَ إلى الآفاقْ...‏

قالت: عصفورٌ مكتوبٌ‏

ليس يرفرفُ‏

أو يتأثّرْ‏

فَاكْتبْ عصْفوراً يا أنورْ...‏

 

محمد وحيد علي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رد الجميل

 

كان سمير يحب أن يصنع المعروف مع كل الناس، ولا يفرق بين الغريب والقريب فــي معاملته الانسانية .. فهو يتمتع بذكاء خارق وفطنة . فعندما يحضر الى منزله تجده رغم عمره الذي لا يتجاوز الحادية عشرة .. يستقبلك، وكأنه يعرفك منذ مدة طويلة .. فيقول أحلى الكلام ويستقبلك أحسن استقبال وكان الفتى يرى في نفسه أن عليه واجبات كثيرة نحو مجتمعه وأهله، وعليه أن يقدم كل طيب ومفيد. ولن ينسى ذلك الموقف العظيم الذي جعل الجميع ينظرون اليه نظرة إكبار .. ففي يوم رأى سمير كلبا يلهث من التعب بجوار المنزل. فلم يرض أن يتركه .. وقدم له الطعام والشراب وظل سمير يفعل هذا يوميا، حتى شعر بأن الكلب الصغير قد شفيّ، وبدأ جسمه يكبر، وتعود اليه الصحة. ثم تركه الى حال سبيله .. فهو سعيد بما قدمه من خدمة إنسانية لهذا الحيوان الذي لم يؤذ أحدا ولا يستطيع أن يتكلم ويشكو سبب نحوله وضعفه. وكان سمير يربي الدجاج في مزرعة أبيه  ويهتم به ويشرف على عنايته وإطعامه وكانت تسلية بريئة له.

وذات يوم إنطلقت الدجاجات بعيدا عن القفص واذا بصوت هائل مرعب يدوي في أنحاء القرية وقد أفزع الناس. حتى أن سميرا نفسه بدأ يتراجع ويجري الى المنزل ليخبر والده. وتجمعت الأسرة أمام النافذة التي تطل على المزرعة .. وشاهدوا ذئبا كبير الحجم، وهو يحاول أن يمسك بالدجاجات ويجري خلفها، وهي تفر خائفة مفزعة وفجأة .. ظهر ذلك الكلب الذي كان سمير قد أحسن اليه في يوم من الأيام .. وهجم على الذئب وقامت بينهما معركة حامية .. وهرب الذئب، وظل الكلب الوفي يلاحقه حتى طرده من القرية وأخذ سمير يتذكر ما فعله مع الكلب الصغير وهاهو اليوم يعود ليرد الجميل لهذا الذي صنع معه الجميل ذات يوم، وعرف سمير أن من كان قد صنع خيرا فإن ذلك لن يضيع .. ونزل سمير الى مزرعته، وشكر الكلب على صنيعه بأن قدم له قطعة لحم كبيرة ..جائزة له على ما صنعه ثم نظر الى الدجاجات، فوجدها فرحانة تلعب مع بعضها وكأنها في حفلة عيد جميلة.

خالد عباس دمنهوري