3 قصائد للشاعر فاروق جويدة

 

 

من قال إن النفط أغلى من دمي؟

 

(إلى أطفال العراق)

شبكة البصرة

 

 

مادام يحكمنا الجنون‏..

سنرى كلاب الصيد تلتهم

الأجنة في البطون

سنرى حقول القمح ألغاماً

وضوء الصبح ناراً في العيون

سنرى الصغار على المشانق

في صلاة الفجر جهراً يصلبون

وحين يحكمنا الجنون

لا زهرة بيضاء تشرق

فوق أشلاء الغصون

لا فرحة في عين طفل

نام في صدر حنون

لا دين‏..‏ لا إيمان‏..‏ لا حق

ولا عرض مصون

وتهون أقدار الشعوب

وكل شيء قد يهون

مادام يحكمنا الجنون

‏*****

أطفال بغداد الحزينة يسألون

عن أي ذنب يقتلون

يترنحون على شظايا الجوع

يقتسمون خبز الموت‏..‏ ثم يودعون

شبح‏ "الهنود الحمر"‏ يظهر في صقيع بلادنا

ويصيح فينا الطامعون‏...

من كل صوب قادمون

من كل جنس يزحفون

تبدو شوارعنا بلون الدم

والكهان في خمر الندامة غارقون

تبدو قلوب الناس أشباحاً

ويغدو الحلم طيفا عاجزاً

بين المهانة‏..‏ والظنون

هذي كلاب الصيد

فوق رؤوسنا تعوي

ونحن إلى المهالك مسرعون‏..

‏*****

أطفال بغداد الحزينة

في الشوارع يصرخون

جيش التتار

يدق أبواب المدينة كالوباء

ويزحف الطاعون

أحفاد "هولاكو"

على جثث الصغار يزمجرون

جثث الهنود الحمر تطفو

فوق أعمدة الكنائس والثرى يغلي

صراخ الناس يقتحم السكون

أنهار دم فوق أجنحة الطيور الجارحات

مخالب سوداء تنفذ في العيون

مازال دجلة يذكر الأيام‏..

والماضي البعيد يطل من خلف القرون

عبر الغزاة هنا كثيرا‏ً..‏ ثم راحوا

أين راح العابرون؟‏!

هذي مدينتنا‏..‏ وكم باغ أتى

ذهب الجميع ونحن فيها صامدون

سيموت "هولاكو"

ويعود أطفال العراق

أمام دجلة يرقصون

لسنا الهنود الحمر

حتى تنصبوا فينا المشانق

في كل شبر من ثرى بغداد

نهر‏..‏ أو نخيل‏..‏ أو حدائق

وإذا أردتم سوف نجعلها بنادق

سنحارب الطاغوت فوق الأرض

بين الماء‏..‏ في صمت الخنادق

إنا كرهنا الموت لكن

في سبيل الله نشعلها حرائق

ستظل في كل العصور وإن كرهتم

أمة الإسلام من خير الخلائق

‏*****

أطفال بغداد الحزينة

يرفعون الآن رايات الغضب

بغداد في أيدي الجبابرة الكبار

تضيع منا‏..‏ تغتصب

أين العروبة‏..‏ والسيوف البيض

والخيل الضواري‏.. ‏والمآثر‏.. ‏والنسب؟

أين الشعوب وأين كهان العرب؟!

في معبد الطغيان يبتهل الجميع

ولا ترى غير العجب‏..

البعض منهم قد شجب

والبعض في خزي هرب

وهناك من خلع الثياب

لكل جواد وهب‏..

في ساحة الشيطان

نقرأ ‏"سورة‏" الدولار!

يسعى الناس أفواجاً

إلى  مسرى الغنائم والذهب

والناس تسأل عن بقايا أمة تدعى"‏العرب"!‏

كانت تعيش من المحيط إلى الخليج

ولم يعد

في الكون شيء من مآثر أهلها

ولكل مأساة سبب

باعوا الخيول‏..

وقايضوا الفرسان في سوق الخطب

فليسقط التاريخ‏..‏ ولتحيا الخطب

أطفال بغداد الحزينة يصرخون

يأتي إلينا الموت في لبن الصغار

يأتي إلينا الموت في اللعب الصغيرة

في الحدائق‏..‏ في الأغاني

في المطاعم‏..‏ في الغبار

تتساقط الجدران فوق مواكب التاريخ

لا يبقى لنا منها‏..‏ جدار

عار على زمن الحضارة أي عار

من خلف آلاف الحدود

يطل صاروخ لقيط الوجه‏..

لم يعرف له أبداً مدار

ويصيح فينا‏:

أين أسلحة الدمار؟‏!

هل بعد موت الضحكة العذراء فينا

سوف يأتينا النهار؟

الطائرات تسد عين الشمس

والأحلام في دمنا انتحار

فبأي حق تهدمون بيوتنا

وبأي قانون

تدمر ألف مئذنة‏..‏ وتنفث سيل نار

تمضي بنا الأيام في بغداد

من جوع‏..‏ إلى جوع

ومن ظمأ‏..‏ إلى ظمأ

ووجه الكون جوع‏..‏ أو حصار

يا سيد البيت الكبير

في وجهك الكذاب

تخفي ألف وجه مستعار

نحن البداية في الرواية‏..

ثم يرتفع الستار

هذي المهازل لن تكون نهاية المشوار

هل صار تجويع الشعوب

وسام عز وافتخار؟‏!

هل صار قتل الناس في الصلوات

ملهاة الكبار؟‏!

هل صار قتل الأبرياء

شعار مجد‏ وانتصار؟!

أم أن حق الناس في أيامكم

نهب‏..‏ وذل‏..‏ وانكسار

الموت يسكن كل شيء حولنا

ويطارد الأطفال من دار‏.. ‏لدار

مازلت تسأل‏:

أين أسلحة الدمار؟!

‏*****

أطفال بغداد الحزينة

في المدارس يلعبون

كرة هنا‏..‏ كرة هناك

طفل هنا‏..‏ طفل هناك

قلم هنا‏..‏ قلم هناك

لغم هنا‏...‏ موت‏..‏ هلاك

بين الشظايا

زهرة الصبار تبكي

والصغار على الملاعب يسقطون

بالأمس كانوا

كالحمائم في الفضاء يحلقون

‏*****

في الكوفة الغراء

عطر من عبير المصطفى

فجر أضاء الكون يوماً

لا استكان ولا غفا

يا آل بيت محمد‏..

كم حن قلبي للحسين‏.. ‏وكم هفا

غابت شموس الحق والعدل اختفى

مهما وفى الشرفاء في أيامنا

زمن‏"‏النذالة‏" ما وفى..‏

مهما صفا العقلاء في أوطاننا

بئر الخيانة ما صفا..

بغداد يا بلد الرشيد

يا قلعة التاريخ والزمن المجيد

بين ارتحال الليل

والصبح المجنح لحظتان

موت‏..‏ وعيد

ما بين أشلاء الشهيد

يهتز عرش الكون في صوت الوليد

ما بين ليل قد رحل

ينساب صبح بالأمل

لا تجزعي بلد الرشيد

لكل طاغية‏..‏ أجل

‏*****

طفل صغير‏..

ذاب عشقاً في العراق

كراسة بيضاء يحضنها

وبعض الفل‏..‏ بعض الشعر والأوراق

حصالة فيها قروش

من بقايا العيد‏..‏ دمع جامد

يخفيه في الأحداق

عن صورة الأب الذي

قد غاب يوما‏ً..‏ لم يعد

وانساب مثل الضوء في الأعماق

يتعانق الطفل الصغير مع التراب

يطول بينهما العناق

خيط من الدم الغزير

يسيل من فمه

يذوب الصوت في دمه المراق

تخبو الملامح‏..‏ كل شيء في الوجود

يصيح في ألم‏:‏ فراق

والطفل يهمس في أسى‏:

أشتاق يا بغداد تمرك في فمي

من قال إن النفط أغلى من دمي؟‏!

بغداد لا تتألمي

مهما تعالت صيحة البهتان

في الزمن العمي

فهناك في الأفق البعيد صهيل فجر قادم

في الأفق يبدو سرب أحلام

يعانق أنجمي

مهما تواري الحلم عن عينيك

قومي‏..‏ واحلمي

ولتنثري في ماء دجلة أعظمي

فالصبح سوف يطل يوماً

في مواكب مأتمي

الله أكبر من جنون الموت

والزمن البغيض الظالم

بغداد لا تستسلمي

بغداد لا تستسلمي

من قال إن النفط أغلي من دمي؟!‏

 

 




مــا عــاد يكفــينا الغضــب

(شبكة البصرة)

 

من قال إن العار يمحوه الغضب
وأمامنا عرض الصبايا يغتصب
صور الصبايا العاريات تفجرت
بين العيون نزيف دم من لهب

عار علي التاريخ كيف تخونه
همم الرجال ويستباح لمن سلب؟‏!‏
من قال إن العار يمحوه الغضب
وأمامنا عرض الصبايا يغتصب

صور الصبايا العاريات تفجرت
بين العيون نزيف دم من لهب
عار علي التاريخ كيف تخونه
همم الرجال ويستباح لمن سلب؟‏!‏

عار علي الأوطان كيف يسودها
خزي الرجال وبطش جلاد كذب؟‏!‏
الخيل ماتت‏..‏ والذئاب توحشت

تيجاننا عار‏..‏ وسيف من خشب
العار أن يقع الرجال فريسة
للعجز‏..‏ من خان الشعوب‏..‏ ومن نهب

            ***‏
لا تسألوا الأيام عن ماض ذهب
فالأمس ولي‏.‏ والبقاء لمن غلب
ما عاد يجدي أن نقول بأننا‏..‏
أهل المروءة‏..‏ والشهامة‏..‏ والحسب

ما عاد يجدي أن نقول بأننا‏..‏
خير الوري دينا‏..‏ وأنقاهم نسب
ولتنظروا ماذا يراد لأرضنا
صارت كغانية تضاجع من رغب

حتي رعاع الأرض فوق ترابنا
والكل في صمت تواطأ‏..‏ أو شجب
الناس تسأل‏:‏ أين كهان العرب؟‏!‏
ماتوا‏..‏ تلاشوا‏.‏ لا نري غير العجب

ولتركعوا خزيا أمام نسائكم
لا تسألوا الأطفال عن نسب‏..‏ وأب
لا تعجبوا إن صاح في أرحامكم
يوما من الأيام ذئب مغتصب

عرض الصبايا والذئاب تحيطه
فصل الختام لأمة تدعي‏'‏ العرب‏'‏

           ***‏
عرب‏..‏ وهل في الأرض ناس كالعرب؟‏!‏
بطش‏.‏ وطغيان‏..‏ ووجه أبي لهب
هذا هو التاريخ‏..‏ شعب جائع
وفحيح عاهرة‏..‏ وقصر من ذهب

هذا هو التاريخ‏..‏ جلاد أتي
يتسلم المفتاح من وغد ذهب
هذا هو التاريخ لص قاتل
يهب الحياة‏..‏ وقد يضن بما وهب

ما بين خنزير يضاجع قدسنا
ومغامر يحصي غنائم ما سلب
شارون يقتحم الخليل ورأسه
يلقي علي بغداد سيلا من لهب

ويطل هولاكو علي أطلالها
ينعي المساجد‏..‏ والمآذن‏..‏ والكتب
كبر المزاد‏..‏ وفي المزاد قوافل
للرقص حينا‏..‏ للبغايا‏.‏ للطرب

ينهار تاريخ‏..‏ وتسقط أمة
وبكل قافلة عميل‏..‏ أو ذنب
سوق كبير للشعوب‏..‏ وحوله
يتفاخر الكهان من منهم كسب

           ***‏
جاءوا إلي بغداد‏..‏ قالوا أجدبت‏..‏
أشجارها شاخت‏..‏ ومات بها العنب
قد زيفوا تاجا رخيصا مبهرا
‏'‏ حرية الإنسان‏'..‏ أغلي ما أحب

خرجت ثعابين‏..‏ وفاحت جيفة
عهر قديم في الحضارة يحتجب
وأفاقت الدنيا علي وجه الردي
ونهاية الحلم المضيء المرتقب

صلبوا الحضارة فوق نعش شذوذهم
يا ليت شيئا غير هذا قد صلب
هي خدعة سقطت‏..‏ وفي أشلائها
سرقت سنين العمر زهوا‏..‏ أو صخب

حرية الإنسان غاية حلمنا
لا تطلبوها من سفيه مغتصب
هي تاج هذا الكون حين يزفها
دم الشعوب لمن أحب‏..‏ومن طلب

شمس الحضارة أعلنت عصيانها
وضميرها المهزوم في صمت غرب

             ***‏
بغداد تسأل‏..‏ والذئاب تحيطها
من كل فج‏.‏ أين كهان العرب؟‏!‏
وهناك طفل في ثراها ساجد
مازال يسأل كيف مات بلا سبب؟‏!‏

كهاننا ناموا علي أوهامهم
ليل وخمر في مضاجع من ذهب
بين القصور يفوح عطر فادح
وعلي الأرائك ألف سيف من حطب

وعلي المدي تقف الشعوب كأنها
وهم من الأوهام‏..‏ أو عهد كذب
فوق الفرات يطل فجر قادم
وأمام دجلة طيف حلم يقترب

وعلي المشارف سرب نخل صامد
يروي الحكايا من تأمرك‏..‏ أو هرب
هذي البلاد بلادنا مهما نأت
وتغربت فينا دماء‏..‏ أو نسب

يا كل عصفور تغرب كارها
ستعود بالأمل البعيد المغترب
هذي الذئاب تبول فوق ترابنا
ونخيلنا المقهور في حزن صلب

موتوا فداء الأرض إن نخيلها
فوق الشواطئ كالأرامل ينتحب
ولتجعلوا سعف النخيل قنابلا
وثمارها الثكلي عناقيد اللهب

فغدا سيهدأ كل شيء بعدما
يروي لنا التاريخ قصة ما كتب
وعلي المدي يبدو شعاع خافت
ينساب عند الفجر‏..‏ يخترق السحب

ويظل يعلو فوق كل سحابة
وجه الشهيد يطل من خلف الشهب
ويصيح فينا‏:‏ كل أرض حرة
يأبي ثراها أن يلين لمغتصب

ما عاد يكفي أن تثور شعوبنا
غضبا‏..‏ فلن يجدي مع العجز الغضب
لن ترجع الأيام تاريخا ذهب
ومن المهانة أن نقاتل بالخطب

هذي خنادقنا‏..‏ وتلك خيولنا
عودوا إليها فالأمان لمن غلب
ما عاد يكفينا الغضب
ما عاد يكفينا الغضب

 

الثلاثاء 22 ربيع الاول 1425 / 11 آيار 2004
 

 

 

في وداع جورج بوش

 

 

 ترجمها حسن حجازي

On   the  farewell of  George W.  Bush :

Go … and your shame staining your hands !

Written By :

Farrouk Gowedda (Egypt )

Translated By :

Hassan Hegazy (Egypt)

 

 

All you concealed appeared on you

Take  off  your clothes and go away,

You used to walk in front of people always naked
Go and your shame staining your dirty hands

Do not wait an orphan child  with his innocent smile

To kiss your own  cheeks

Do not wait a white small sparrow for a while

sleep peacefully in your clothes, to

or it  may  resort  to you ,

Do not wait for  a single   mother

 Tortured by the tears of martyrs,

to weep sadly  for you,

As black blood  is still  polluting  your palms !


On your hands the blood of an armless people

Whenever it disappears  it will not depart your eyes,

All lost children in the seas of blood On Baghdad

become a stain of shame On your forehead,

 

Whenever you try to conceal it

appears  on you, It

All signs and  evidences   on  Gaza and Al Galil

  now carrying their  bloody anger

and damn  your  parents,

What remains form the troops of death in   Baghdad,

Tell me :  you have nothing


This your sad end , Your bad one

among the remains of 

Wreck and destruction of death  that  filling Gaza

and the black nights are evidences

to your bloody guilt,  referring

Go and your shame staining your hands,

Now you are going without  farewell

and our  hatred  upon your head .

 

*********                     


Go And your shame staining your dirty hands,

Look into the silence of the mosques  complaining

And in their  courts that  filled with the scenes of destruction ,

Look at Baghdad mourning her people

and death roaming from home to home,

Now you are  parting  Baghdad

after your dead soldiers,

Shame ! And what shame!

In vain you apologize for your own  people

And for whom you apologize for ?



For land …roads .. living … dead ..

For ancient cities …for young ?!

For the processions of history …for sad  land?

For beaches …for deserts ?!

Alas!  day is highly  suffocating !

For tears or you still weep alone

On the wall ?!     becomes a quiet mirage

For processions that vanished and got tired of waiting long

On passing days ?!

And for whom you apologize for ?

For places that  weeping upon  its remains,

And cities become  but  nothing,

By God when you sleep on your grave alone

And hell is a mountain of  fire  ?!!

How could  you sleep ?!

                       ********
Go and your shame staining  your hands !

Nothing is weeping for your departure..

as people usually  do,

Nothing  would  appear on your departure,

no songs ..no tears.. no  neigh  of horses

what happened to me to see the trees silent

and  the light of streets closing  their  eyes

and surrendered to night ..and long silence ?

what happened to me  to see the breath of people fainted,

and the face of morning  get  paled,

And the dreams with the color of death,

running  after an impossible illusion,

Listen to your soldiers,

In the dust of Baghdad are weeping in terror,

This is a  killer mourning  One that was killed,

The bodies of soldiers  in corners,

One is a  mercenary madly  roistering

Or an  injured  burying  his  humble  flag

What do you leave now in Baghdad

A fainted black  memory on the face of streams ....

Except  tears whenever suffocated ,  falls , 

the silence  of beaches that  sadly runs …                        

The alienation of miserable  wretched  cities

the desolated  depressed children,

Mothers in the bloody dust ..weeping ,crying and mourning  

A child   searching , in darkness of night , for a lost house

asking the remains in horror finding  no evidence,

The line of the palm trees in the bank of river crying,

Do you ever  see one day   the rebellion  of beaches

From tyranny , oppression of  the  palm trees ,

you are  parting away from Baghdad,

carrying your shame with  your deceived empty victory

your fainted shameful dream ….

 

*********                                 

Go and your shame staining  your dirty hands

This your gloomy ship In the blackness of night leaving

No safe…. no sail,

Parting alone in the autumn of your  age ..

Having no throne ..no propriety..  no supporters

No loving people ..no friends .. no help ..no followers .

All your gang went to hell

And you are waiting  for you fatal  bad end,

After the mask,  your disguise, had  fallen,

The universe ,for you,  was only a  procession  for evil  …

And the world is a  group of   ragtag and bobtail,

The horizon escapes and  the ship disappears

among storms and castles ,

This is  the  consciousness   of universe crying

And the black candles run quickly  out of breath after the group of   farewell,

And time is telling the story of the  Sultan  lying .. lying

then  is used to lying,

Intransigence  ,  hebetude   and deception,

This is the fate of the liar  governor :

Death , falling  or losing !

 

                         *********


No use trying to turn time  One day  to the back 

Or asking for fair forgiveness…

Or to hide a black page from your life

This is your account in your hand

How dare you  try to  see

  a white page  In your end  died yesterday !

A crooked repentance will not wash away  your  sins

Even if  you  purified from your  faults

How could you escape from the blood of innocents?

If  you ,Heavens will not ,even if your blood runs for  thousand year,

Tears will not purify you !

Every thing on earth  damns your false  drawn   face

from the  horror of young , the cry of   Martyrs and

Mistaken you  are to think that in history

there is a place for some idiots , some fools  !


********


Go and your shame staining your dirty hands ,

gloomy dark face, A

Your own drawn face on the  witnesses   of dead

And  the inhabitants  of  the graves,

The remains of Gaza and the destruction  is a black ship,

Destroying  the roads and bridges,

Look at the children trembling

In the noise of the black nights ….

And the buried hatred   graved  on faces,

the  roaring  of  an  erupting  volcano.   

 

Bad  observed  ugly  face,

Yours, from the absurdity of evil

and the callers of wrong,

nothing remains in Baghdad ..

Death is looking out of the bodies,

Covering the streets with the smell of death

and death is a flying  ghost,

The sadness of mosques is complaining

Its silent  prayers ..

For the time of  evil  and vulgarity.                                  

                            **** *****                                                                 
          

Go And your shame staining your dirty hands,

It is in vain for your defeated  consciousness to wake up,

To show for people your white  repentance

Your hands are drowning in bloody  rivers 

The ghosts  of   shatters , splinters and  killing  knives

The face of universe only remains of wrecks  and  ruins …

A hungry child for thousand year could  not sleep

The bodies of palm trees thrown on the banks

Turned pale , surrendered sadly to death .. and ruin

The coasts of Gaza are destroyed  and her best song  died ,

A drown country was a land for patriotism  and devotion

has become a home for evil !

Now who  escape  from hell telling

The story of the wolf  who eats  up  the  sheep :

herd  was gladly, drunk, fast  sleep  from the wealth of  greedy   the

the great  fermented  oil ,   money  and  gifts .

 

Long time ago, they were  named  The  Arabs,

Worshipped animals ,crowned images,  They

Their caravans  were rested, relaxed ,and slept as herds 

And every caravan   was  decorated  ,leaded ,with an image

Spending half of their night with  the whores ..

Drinking  illusion   under the surface of the pyramids ,

The wolf wanders round  beaches,

Drunk from the smells of the bad wicked  time     

For a crooked nation ,it was said ,

By name of  God, the best one ..

They told about the escape of  the ugly wolf

Sank  in the  Euphrates \' blood  .. Wandered  aimlessly

 in the Gulf \'s  oil

 

It spread its evils ,its black revenge , its corruption

Jailed the young and  the old

Chased the living and  the dead ,

The people  , absurdly , gave false  Fatwa, 

Spoiled Al HARRAM , The House of Allah,

The wicked Wolf corrupted our days .. and consciousness,

the nature of our days and  morals.

 

The deaf  nations always  kneel  down

To the invaders ….

to the  tyranny  who used to steal  the thrones 

Nothing left to the herds

 but the misleading .. gloominess .. and  dimness.

 

The children of Gaza are drawing on her dust

A  thousand face for departure.. and for pain ,

Death besieged them ,slept  in the  graves

Embraced  their remains,

But the voice of  patriotism ,

 Devotion and  heroism  in them do not  fade away.

 

They told about a wicked wolf

Set  out  his greedy  rats in the town at night ,

Then drank up to neck  from destruction,

Went happily and madly  smiled, 

the city  Silently   mourned  , wept for a nation

Drowned away with the flood

And rested for years in the waste,

They told about the time of wickedness, vulgarity

About horses deceived by their horsemen,

 their  knights , about a nation decayed and defeated

And those who   kneeled  down , laughed in the end.

No consciousness  .. No morals .. no repentance.

 

The wolf sits proudly inside his great castle

Collecting his guards ..and servants

Telling the story of the wolf that deceived the herd

  Extorted  everything ..and killed  the goats.

From his eyes appears a fainted light

Sees the horizon black  gibbets and gallows

 slapping every  cruel unkind   headsman on the face

Alas ! the deaf nation is telling the story of wolf

 who deceived the folk …

doing bad , wicked things  ,  ate up the goats 

                              ********


Go and your shame staining your dirty hands,

You still wait for your returning soldiers

Without faces .. without features,

They become a flat map on the face of time telling

your committed   crimes, and  tragedies,

you dreamed to greet them

but witnesses and graves do not salute or shake hands,

if you beg their pardon or forgiveness .


How for the remains one day to forgive

among graves appeared  names..

A deaf  cry spreads ,sleeps in feelings , 

Great difference  between a Sultan crowned with glory

and a wicked slaughter   chased  by scandals 


                              *********


Now you are, unwillingly, leaving away

On the  procession   of history your face will remain

among the destruction traders , businessmen

And the gang of tyranny , despotism,

Go away , travel   Onto the cave of silence and forgetfulness

As land pulled out from its dust every unfair ruler,

Every   coward  ,   vagabond  and dishonest .

Now you get drunk and the black damned  wine

From the blood of your victims

From the blood of coffins.

 

Your ugly face will  always appear

 on the scene of the coward  death

to see the end of a black journey written

 by the mad hatred , crazy enmity and aggression ,

in every age it will appear with unknown title ,

In every time it will appear a picture for forgery  ,misleading and aggression

In every age your dark face will appear,

 your cheap colored   face

tell how you beg for forgiveness and repentance,

Tell me by God:

How could you run away from this shameful fate ?!

How is it bad for man to buy the secret of God to the devil ?   


                                 *********                                                                   

In your countryside palace ...

The killed victims will visit you  without  permission,

And see the dead soldiers a sad scene  on  walls,

Overflowing from windows ..from the fields of death ,

Groups to the front of war

Sneaking out  from gardens.. from hotels

From the bottom of  the  earth,  like flood

Seeing their  remains in every place,

You will circle alone in madness,

Asking for security and safe

Where is the right way,

The safe road, 

All on earth around you declares rebellion : 

People.. roads ... martyrs and the killed ones,

The wailing of the sea and beaches

Now you have  no army ,no tyranny and no kingdom

Now you come asking about your men :

Where did they go ?

How did your people ,friends and your neighbors flee away ?

The sound of death came back …the city

No one of your supporters came back,

All escaped ..after stealing the sale…

And  what  happened  ,had happened ,

You will still beyond  the horizon a tribe of sadness

The crowd of the coming soldiers

 on the wings of death , names without addresses 

the pictures of victims and the  black blood

bleeding from their eyes

 the wrecks of sad Baghdad  every where

The cry of a woman resisting the vulgarity of the  guards

the voice of martyr on the hill of Jerusalem,

reading the sorrah oF Al Rahman

along the horizon a   minaret  with color of dawn

lovely embracing   the Virgin Mary

rising the sound of Al-azzan

Those who come in front of your house 

raising their heads And their hands

 appeared out from  the coffins.  



Are you still asking about their  religion ?

Where is the sheikh ..the saint and  the  cenobites ?

These are their hands shaking each other

Then come to rebel  soon

All   demonstrate, The Arab, The  Western, the Coptic and The  Buddhism

against the bloody battles of evil

When Man settled down on earth

Justice was the voice of Allah in all religion

The picture of faith was united , dominated in everything

Lit the universe with beauty of right justice and faith

In the Bible ,   Torah   and  the  Koran

Allah , The Almighty  , all powerful One,

In everything honored  Man. 

 

No difference in color ..race..

Religion .. language .. in nations

\' He , THE ALMIGHTY GOD , Allah , created  Man and taught him everything \'

The sun  and the beautiful Moon

On the sky of love meet

Justice and  persistent  fairness

And consciousness is right way for every time

Everything in the universe read The Sorrah of  Al  Enssan ,Of Man

Drawing the right picture of Man

Allah ,our God ,has united us

and tyranny separated us .


                           **********

Take off your clothes and go

Leave and your shame staining your hands,

Earth, all in  earth, is angry, so angry,

Raging with you !  Damning  you !

 

                  

 

 

فى وداع بوش : إرحل .. وعارك فى يديك!

(النص العربي)  

 

كل الذي أخفيته يبدو عليك
فاخلع ثيابك وارتحل
اعتدت أن تمضي أمام الناس
دوما عاريا
فارحل وعارك في يديك

لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة
أن يقبل وجنتيك
لا تنتظر عصفورة بيضاء
تغفو في ثيابك
ربما سكنت إليك

لا تنتظر أما تطاردها دموع الراحلين
لعلها تبكي عليك
لا تنتظر صفحا جميلا
فالدماء السود مازالت تلوث راحتيك

وعلي يديك دماء شعب آمن
مهما توارت لن يفارق مقلتيك
كل الصغار الضائعين
علي بحار الدم في بغداد صاروا‏..‏

وشم عار في جبينك
كلما أخفيته يبدو عليك
كل الشواهد فوق غزة والجليل
الآن تحمل سخطها الدامي

وتلعن والديك
ماذا تبقي من حشود الموت
في بغداد‏..‏ قل لي
لم يعد شيء لديك

هذي نهايتك الحزينة
بين أطلال الخرائب
والدمار يلف غزة
والليالي السود‏..‏ شاهدة عليك
فارحل وعارك في يديك
الآن ترحل غير مأسوف عليك‏..‏

         *** 
ارحل وعارك في يديك
انظر إلي صمت المساجد والمنابر تشتكي
ويصيح في أرجائها شبح الدمار
انظر إلي بغداد تنعي أهلها
ويطوف فيها الموت من دار لدار
الآن ترحل عن ثري بغداد

خلف جنودك القتلي
وعارك أي عار
مهما اعتذرت أمام شعبك
لن يفيدك الاعتذار
ولمن يكون الاعتذار ؟

للأرض‏..‏ للطرقات‏..‏ للأحياء‏..‏ للموتي‏..‏
وللمدن العتيقة‏..‏ للصغار ؟‏!‏
لمواكب التاريخ‏..‏ للأرض الحزينة
للشواطيء‏..‏ للقفار ؟‏!‏
لعيون طفل مات في عينيه ضوء الصبح
واختنق النهار ؟‏!‏

لدموع أم
لم تزل تبكي وحيدا
صار طيفا ساكنا فوق الجدار ؟‏!‏
لمواكب غابت
وأضناها مع الأيام طول الانتظار ؟‏!‏
لمن يكون الاعتذار ؟
لأماكن تبكي علي أطلالها

ومدائن صارت بقايا من غبار ؟‏!‏
لله حين تنام
في قبر وحيدا‏..‏ والجحيم تلال نار ؟‏!!‏

          *** 
ارحل وعارك في يديك
لاشيء يبكي في رحيلك‏..‏
رغم أن الناس تبكي عادة عند الرحيل
لاشيء يبدو في وداعك
لا غناء‏..‏ ولادموع‏..‏ ولاصهيل
مالي أري الأشجار صامتة
وأضواء الشوارع أغلقت أحداقها

واستسلمت لليل‏..‏ والصمت الطويل
مالي أري الأنفاس خافتة
ووجه الصبح مكتئبا
وأحلاما بلون الموت
تركض خلف وهم مستحيل
اسمع جنودك

في ثري بغداد ينتحبون في هلع
فهذا قاتل‏...‏ ينعي القتيل‏..‏
جثث الجنود علي المفارق
بين مأجور يعربد
أو مصاب يدفن العلم الذليل
ماذا تركت الآن في بغداد من ذكري
علي وجه الجداول‏..‏

غير دمع كلما اختنقت يسيل
صمت الشواطئ‏..‏ وحشة المدن الحزينة‏..‏
بؤس أطفال صغار
أمهات في الثري الدامي
صراخ‏..‏ أو عويل‏..‏
طفل يفتش في ظلام الليل

عن بيت تواري
يسأل الأطلال في فزع
ولا يجد الدليل
سرب النخيل علي ضفاف النهر يصرخ
هل تري شاهدت يوما‏..‏
غضبة الشطآن من قهر النخيل ؟‏!‏
الآن ترحل عن ثري بغداد
تحمل عارك المسكون
بالنصر المزيف
حلمك الواهي الهزيل‏..‏

        ***
ارحل وعارك في يديك
هذي سفينتك الكئيبة
في سواد الليل ترحل
لا أمان‏..‏ ولا شراع
تمضي وحيدا في خريف العمر‏..‏
لا عرش لديك‏..‏ ولا متاع
لا أهل‏..‏ لا أحباب‏..‏ لا أصحاب
لا سندا‏...‏ ولا أتباع

كل العصابة فارقتك إلي الجحيم
وأنت تنتظر النهاية‏..‏
بعد أن سقط القناع
الكون في عينيك كان مواكبا للشر‏..‏
والدنيا قطيع من رعاع
الأفق يهرب والسفينة تختفي
بين العواصف‏..‏ والقلاع

هذا ضمير الكون يصرخ
والشموع السود تلهث
خلف قافلة الوداع
والدهر يروي قصة السلطان
يكذب‏..‏ ثم يكذب‏..‏ ثم يكذب
ثم يحترف التنطع‏..‏ والبلادة والخداع
هذا مصير الحاكم الكذاب
موت‏..‏ أو سقوط‏..‏ أو ضياع

             ***
ما عاد يجدي‏..‏
أن تعيد عقارب الساعات‏..‏ يوما للوراء
أو تطلب الصفح الجميل‏..‏
وأنت تخفي من حياتك صفحة سوداء
هذا كتابك في يديك فكيف تحلم أن تري‏..‏
عند النهاية صفحة بيضاء
الأمس مات‏..‏

ولن تعيدك للهداية توبة عرجاء
وإذا اغتسلت من الذنوب
فكيف تنجو من دماء الأبرياء
وإذا برئت من الدماء‏..‏ فلن تبرئك السماء
لو سال دمعك ألف عام لن يطهرك البكاء
كل الذي في الأرض
يلعن وجهك المرسوم
من فزع الصغار وصرخة الشهداء
أخطأت حين ظننت يوما
أن في التاريخ أمجادا لبعض الأغبياء‏..‏

                ***
ارحل وعارك في يديك
وجه كئيب
وجهك المنقوش فوق شواهد الموتي
وسكان القبور
أشلاء غزة والدمار سفينة سوداء
تقتحم المفارق والجسور
انظر إلي الأطفال يرتعدون
في صخب الليالي السود‏..‏
والحقد الدفين علي الوجوه
زئير بركان يثور

وجه قبيح وجهك المرصود
من عبث الضلال‏..‏ وأوصياء الزور
لم يبق في بغداد شيء‏..‏
فالرصاص يطل من جثث الشوارع
والردي شبح يدور
حزن المساجد والمنابر تشتكي
صلواتها الخرساء‏..‏
من زمن الضلالة والفجور

          ***
ارحل وعارك في يديك
ما عاد يجدي أن يفيق ضميرك المهزوم
أن تبدي أمام الناس شيئا من ندم
فيداك غارقتان في أنهار دم
شبح الشظايا والمدي قتلي
ووجه الكون أطلال‏..‏ وطفل جائع
من ألف عام لم ينم
جثث النخيل علي الضفاف

وقد تبدل حالها
واستسلمت للموت حزنا‏..‏ والعدم
شطآن غزه كيف شردها الخراب
ومات في أحشائها أحلي نغم
وطن عريق كان أرضا للبطولة‏..‏
صار مأوي للرمم‏!‏
الآن يروي الهاربون من الجحيم
حكاية الذئب الذي أكل الغنم
‏:‏ كان القطيع ينام سكرانا
من النفط المعتق
والعطايا‏..‏ والهدايا‏..‏ والنعم

منذ الأزل
كانوا يسمون العرب
عبدوا العجول‏..‏ وتوجوا الأصنام‏..‏
واسترخت قوافلهم‏..‏ وناموا كالقطيع
وكل قافلة يزينها صنم
يقضون نصف الليل في وكرالبغايا‏..‏
يشربون الوهم في سفح الهرم
الذئب طاف علي الشواطيء
أسكرته روائح الزمن اللقيط

لأمة عرجاء قالوا إنها كانت ـ ورب الناس ـ من خير الأمم‏..‏
يحكون كيف تفرعن الذئب القبيح
فغاص في دم الفرات‏..‏
وهام في نفط الخليج‏..‏
وعاث فيهم وانتقم
سجن الصغار مع الكبار‏...‏
وطارد الأحياء والموتي
وأفتي الناس زورا في الحرم
قد أفسد الذئب اللئيم

طبائع الأيام فينا‏..‏ والذمم
الأمة الخرساء تركع دائما
للغاصبين‏..‏ لكل أفاق حكم
لم يبق شيء للقطيع
سوي الضلالة‏..‏ والكآبة‏..‏ والسأم
أطفال غزه يرسمون علي
ثراها ألف وجه للرحيل‏..‏
وألف وجه للالم
الموت حاصرهم فناموا في القبور
وعانقوا أشلاءهم
لكن صوت الحق فيهم لم ينم
يحكون عن ذئب حقير

أطلق الفئران ليلا في المدينة
ثم اسكره الدمار
مضي سعيدا‏..‏ وابتسم‏..‏
في صمتها تنعي المدينة
أمة غرقت مع الطوفان
واسترخت سنينـا في العدم
يحكون عن زمن النطاعة
عن خيول خانها الفرسان
عن وطن تآكل وانهزم
والراكعون علي الكراسي
يضحكون مع النهاية‏..‏

لا ضمير‏..‏ ولا حياء‏..‏ ولا ندم
الذئب يجلس خلف قلعته المهيبة
يجمع الحراس فيها‏..‏ والخدم
ويطل من عينيه ضوء شاحب
ويري الفضاء مشانقا
سوداء تصفع كل جلاد ظلم
والأمة الخرساء
تروي قصة الذئب الذي خدع القطيع‏..‏
ومارس الفحشاء‏..‏ واغتصب الغنم

               ***
ارحل وعارك في يديك
مازلت تنتظر الجنود العائدين‏..‏
بلا وجوه‏..‏ أو ملامح
صاروا علي وجه الزمان
خريطة صماء تروي‏..‏
ما ارتكبت من المآسي‏..‏ والمذابح
قد كنت تحلم أن تصافحهم
ولكن الشواهد والمقابر لا تصافح
إن كنت ترجو العفو منهم

كيف للأشلاء يوما أن تسامح
بين القبور تطل أسماء‏..‏
وتسري صرخة خرساء
نامت في الجوانح
فرق كبير‏..‏
بين سلطان يتوجه الجلال
وبين سفاح تطارده الفضائح

            ***  
الآن ترحل غير مأسوف عليك
في موكب التاريخ سوف يطل وجهك
بين تجار الدمار وعصبة الطغيان
ارحل وسافر‏..‏
في كهوف الصمت والنسيان
فالأرض تنزع من ثراها
كل سلطان تجبر‏..‏ كل وغد خان
الآن تسكر‏..‏ والنبيذ الأسود الملعون
من دمع الضحايا‏..‏ من دم الأكفان

سيطل وجهك دائما
في ساحة الموت الجبان
وتري النهاية رحلة سوداء
سطرها جنون الحقد‏..‏ والعدوان
في كل عصر سوف تبدو قصة
مجهولة العنوان
في كل عهد سوف تبدو صورة
للزيف‏..‏ والتضليل‏..‏ والبهتان
في كل عصر سوف يبدو
وجهك الموصوم بالكذب الرخيص
فكيف ترجو العفو والغفران
قل لي بربك‏..‏
كيف تنجو الآن من هذا الهوان ؟‏!‏
ما أسوأ الإنسان حين يبيع سر الله للشيطان

                ***
في قصرك الريفي‏..‏
سوف يزورك القتلي بلا استئذان
وتري الجنود الراحلين
شريط أحزان علي الجدران
يتدفقون من النوافذ‏..‏ من حقول الموت
أفواجا علي الميدان
يتسللون من الحدائق‏..‏ والفنادق
من جحور الأرض كالطوفان
وتري بقاياهم بكل مكان
ستدور وحدك في جنون
تسأل الناس الأمان
أين المفر وكل ما في الأرض حولك
يعلن العصيان ؟‏!‏

الناس‏..‏ والطرقات‏..‏ والشهداء والقتلي
عويل البحر والشطآن
والآن لا جيش‏..‏ ولا بطش‏..‏ ولا سلطان
وتعود تسأل عن رجالك‏:‏ أين راحوا ؟
كيف فر الأهل‏..‏ والأصحاب‏..‏ والجيران ؟
يرتد صوت الموت يجتاح المدينة
لم يعد أحد من الأعوان
هربوا جميعا‏..‏
بعد أن سرقوا المزاد‏..‏ وكان ما قد كان
ستطل خلف الأفق قافلة من الأحزان
حشد الجنود العائدين علي جناح الموت
أسماء بلا عنوان

صور الضحايا والدماء السود‏..‏
تنزف من مآقيهم بكل مكان
أطلال بغداد الحزينة
صرخة امرأة تقاوم خسة السجان
صوت الشهيد علي روابي القدس‏..‏
يقرأ سورة الرحمن
وعلي امتداد الأفق مئذنة بلون الفجر
في شوق تعانق مريم العذراء
يرتفع الأذان
الوافدون أمام بيتك يرفعون رؤوسهم
وتطل أيديهم من الأكفان
مازلت تسأل عن ديانتهم

وأين الشيخ‏..‏ والقديس‏..‏ والرهبان ؟
هذي أياديهم تصافح بعضها
وتعود ترفع راية العصيان
يتظاهر العربي‏..‏ والغربي
والقبطي والبوذي
ضد مجازر الشيطان
حين استوي في الأرض خلق الله
كان العدل صوت الله في الأديان
فتوحدت في كل شيء صورة الإيمان
وأضاءت الدنيا بنور الحق
في التوراة‏..‏ والإنجيل‏..‏ والقرآن
الله جل جلاله‏..‏ في كل شيء
كرم الإنسان

لا فرق في لون‏..‏ ولا دين
ولا لغة‏..‏ ولا أوطان
‏\'‏خلق الإنسان علمه البيان‏\'‏
الشمس والقمر البديع
علي سماء الحب يلتقيان
العدل والحق المثابر
والضمير‏..‏ هدي لكل زمان
كل الذي في الكون يقرأ
سورة الإنسان‏..‏
يرسم صورة الإنسان‏..‏
فالله وحدنا‏..‏ وفرق بيننا الطغيان

             ***
فاخلع ثيابك وارتحل
وارحل وعارك في يديك
فالأرض كل الأرض ساخطة عليك