|
قضايا وآراء
- ما
الذي أحدثه
غزو العراق
في الوضع
الصحي
والإنساني؟
(كلمة
الدكتور عمر الكبيسى
أمام أعضاء
البرلمان
الأوربي)
- رسالة
من مواطنة
عربية إلى
الرئيس
الأمريكي باراك
أوباما
(مهرة
سالم
القاسمي)
- ملحمة
غزة وما
تخفيه
السطور
(مهرة
سالم
القاسمي)
- بين
سلاحي
التدليس
والقنابل
العنقودية
دنس الغزاة
عاصمة
الرشيد (مهرة سالم
القاسمي)
- نزيف
الجرح
المتقيح في
وجدان
الذاكرة
العربية (مهرة سالم
القاسمي)
- الوعد
الصادق (مهرة سالم
القاسمي)
- عفوا
حكامنا
العرب ... أنا
لا أكرهكم
ولكن...
(مهرة
سالم
القاسمي)
كلمة
الدكتور عمر الكبيسى
امام السادة
أعضاء
البرلمان
الأوربي:
ونحن
نمر بذكراه
السادسة
البغيضة
ما
الذي أحدثه
غزو العراق
في الوضع
الصحي
والإنساني؟
بسم الله
الرحمن الرحيم
السادة
أعضاء
البرلمان
الأوربي
المحترمين...
السيدة
رئيسة
الجلسة المحترمة...ـ
السيدات
والسادة
الحضور....
اسمحوا لي
أن أتقدم
إليكم
بالشكر الجزيل
والإخوة
الذين وفروا
لنا هذه
الفرصة التي
سنحت لشرف
اللقاء بكم لكي
أتكلم لكم وانقل
إليكم صورة
واضحة
وأمينة عن
الوضع الصحي
والحالة
الإنسانية
المؤلمة
التي يعيشها
شعبنا
العراقي
المنكوب وهو
وضع مأساوي
لا يطاق يدعو
جميع أحرار
العالم والمهتمين
بحياة البشر
في هذا الكون
الشاسع للإسهام
بالفعل
الجاد
والقول الحق والوقفة
الهادفة من
اجل إنقاذ
الإنسان
والحفاظ على
ابسط مقومات
عيشه في
توفير الحياة
الهانئة
والحرية
الكريمة
والسكن الآمن
والعمل
المثمر في
قدرة ذهنية
وطاقة جسدية
وسلامة
بدنية بلا
معاناة وألم
ومشاق وتمييز
خصوصا عندما
يتعايش هذا
الإنسان في ارض وبلد
كالعراق
الذي حباه
الله بثروات
طبيعة من ماء
ونفط ومعادن
ثمينة وارض خصبة
غناء كفيلة
بتحقيق
العيش
الكريم.ـ
أنا من ارض
مابين
النهرين
العريقة التي كانت
تسمى ارض
السواد من
كثرة رخائها
وزحمة
سكانها
ووفرة العيش
فيها، ومن
شعب عريق
بالحضارة
والإسهام
بالعطاء
للعالم بالحرف
والقلم
والقوانين
منذ الآلاف
السنين، كما قرأتم
في التاريخ
القديم.ـ
العراق
أيها السادة
بخيره
وعطاءه
اجتذب إليه بمرور
الزمن شعوبا
وأعراقا
مختلفة فكان
لمكوناته
هذه تشكيلة
شعب
موزائيكية،
سكنته قوميات
وديانات
وأعراق
متعددة بأمن
وسلام وتآلف
واستقرار مع
انه جابه
موجات غزو عديدة
ومحاولات
اجتياح
كبيره طمعا
بثرواته
وموقعه على مر
العصور وخرج
منها بدفاع مستميت
من اجل
البقاء
منتصراً
واحدا
موحدا.ـ
يخاطبكم
طبيب
استشاري
متمرس بإمراض
القلب، خدم
في الدولة
العراقية
لأربعة عقود
من الزمن في
مجال
اختصاصه
وعايش حكومات
متعددة
وأنظمة
سياسية
متعاقبة تعرفوها،
ليس له
انتماء حزبي
ولا سياسي
معين ويشهد له
شعبه وطلابه
وزملاؤه في
العراق بالعطاء
في مجال الطب
والصحة في
الخدمات الطبية
العسكرية
والمدنية
مهنيا
وأكاديميا،
واختص وتدرب
في مستشفيات
أوربا في انكلترا
وايطاليا
وايرلندا
وفرنسا وهنا
في بلجيكيا
في اختصاص
أمراض القلب
في فترات حرجة من
الحرب
الطويلة
والحصار
الخانق ونقل احدث
ما توصلتم
إليه من
تقنيات
وبحوث في اختصاص
أمراض القلب
ليستفيد
منها مرضى
العراق
وأطباؤه في
زمن كان
العراقيون
يعانون فيه من
ويلات حصار
تقني وعلمي
واقتصادي
طاله لأكثر
من 13عام، وشهد
عملية غزو
العراق ورأى
بعينيه يوم 9
و10من نيسان
عام 2003 كيف
اجتاحت دبابات
الغزو واحرق
ونهب وسلب اكبر
مركز لجراحة
القلب في وسط
بغداد أمام
أنظار
العالم كله
ليترك
مفتوحا
للنهب لأيام
عديدة
بحماية
الغزاة.ـ
في هذا
المركز كنا
نجري (8) ثمانية
عمليات من عمليات
القلب
المفتوح لمرضى
وأطفال
العراق، وقد
ساهم أطباء
أوربيين من
انكلترا وسويسرا
وفرنسا
وايطاليا
واسبانيا
وألمانيا في
العمل
الطوعي
والإنساني
في هذا المركز،
وأنا أتذكر
نداء زميل
جراح من جنوب
فرنسا حين
كانت بغداد
ومنطقة
المركز تتعرض لقصف
جوي كثيف
أثناء الغزو
يناديني بالهاتف
بالخروج مع
زملائي من
المركز للنجاة لان
المركز من
ضمن
الأهداف،
كما تأكد له
من الصور
المباشرة
حيث سبق أن
عمل معنا
فيه، وحينما
كانت دموعي
تنسكب وأنا
أشاهد مركز
القلب يحترق
واستصرخ
الغزاة لحماية
المركز.ـ
كان قائد
المجموعة
التي أشرفت
على العملية
من على ظهر الدبابة
يقول كف عن
دموعك سنبني
لكم مستشفى
أعظم واكبر
واحدث.ـ
سادتي
أعضاء البرلمان
الأوربي
والحضور
الأفاضل
حينما علم
زملائي
وطلبتي
الأطباء في
العراق باني سأكون
بينكم،
حملني
اتحادهم
الذي شكلوه
مؤخرا والذي
يضم أكثر من 350
طبيبا أن
انقل إليكم
بأمانة وحرص
ما يحملوه من
هموم
ومعاناة
بسبب الوضع
الصحي
المتفاقم بالعراق ورسالتهم
لدي، وصلتني
قبل يومين من
حضوري هنا.ـ
أنا تركت
العراق بعد
أن استمريت
بالعمل فيه
مع زملائي
لإعادة
العمل بجزء
مما تبقى من
المركز
لغاية يوم 5 مارس 2005
بعد أن
استلمت
رسالة تهديد
بالتصفية والموت
مع عشرة من
أطباء القلب
إن لم نترك
العراق قبل
هذا الموعد،
لازالت
أشباح حروفها
وطريقة
كتابتها
تبعث في
الرعب والألم.ـ
قبل الغزو
أيها السادة
و بالرغم من
ظروف الحصار
القاسية كان
لدينا في العراق 18
كلية طب وست
كليات لطب
الأسنان وأربعة
للصيدلة
وعشرات من
كليات
ومعاهد ومدارس
التمريض
ومعاوني
ومساعدي
الأطباء، إن
أول كلية
للطب في
بغداد
افتتحت عام 1927 وكان
أول عميد لها
لفترة طويلة
الطبيب
الانكليزي
سندرسن كاتب
المذكرات
الذهبية عن فترة
خدمته
الطبية
لعقود في
العراق
بعنوان عشرة
ألاف ليله
وليله في
العراق وكان لدينا
أكثر من 39000
سرير طبي
بمستشفيات
تعليمية
رصينة
ومستشفيات
مدن و أقضية و نواحي
ومراكز طبية
وكان لدينا
أكثر من34000
طبيب مسجل 20%
منهم
اختصاصيون
وكنا نخرج أكثر
من ألف طبيب
سنويا وكان
لدينا
دراسات طبية
تخصصيه عليا
لأكثر من 30
اختصاص تمنح
البورد
العراقي
لأكثر من 250
طبيب سنويا.ـ
قامت هذه
الكوادر
وبكفاءة عالية
بواجبها
تجاه جرحى
ومعوقي حرب
طويلة كان
العراق فيها
محاصرا علميا.ـ
الدستور
التأسيس
لدولة
العراق منذ
العشرينيات
يكفل
للمواطنين
حق التعليم
والعلاج
الحكومي
مجانا بكل
مراحل التعليم
ولكل
اختصاصات
الطب
العلاجي والوقائي.ـ
وعمت
البلاد
خدمات هذه
المؤسسات
جميع أنحاء
العراق من
الريف والقرى
والمدن في
جميع
المحافظات
لان نظام التعليم
في العراق
بريطاني
الأسلوب منذ نشأته،
تدرك وتعرف
مستوى أطباء
العراق وكفاءتهم
ومستوى
التعليم
الطبي
والصحي فيه وتشكل
نسبه كبيره
منهم اليوم
كفاءات
منتشرة في
أوروبا
وبريطانيا،
كما قيمت
بإيجاب منظمة
الصحة
الدولية
واليونسكو
واليونيسيف
والصليب
الأحمر
والمنظمات
الأخرى ما
حققه العراق في
مجال برامج
التلقيحات
والتطعيمات
وطب الأسرة
والصحة
العامة وصحة
الأطفال وتأهيل
المعوقين
وتنظيم
النسل
وانخفاض نسب الوفيات
دون الخامسة
وحديثي
الولادة منذ عام 1980
مما أجهض
انتشار
الأوبئة
والأمراض
المعدية
كالكوليرا
وشلل
الأطفال و السحايا
والخناق و
التدرن، كما
كان العراق السباق
في المنطقة
بالسيطرة
على انتشار مرض
الايدز
الجنسي
ومكافحة
الإدمان
وتناول المخدرات
وبرامج
الصحة
المدرسية
ومراكز حماية
الأطفال
والأمومة
وبناء
المراكز
التخصصية
لإمراض
العقم
والسرطان
والقلب والجهاز
العظمي
والغدد
والنظائر
المشعة و الأعصاب
والعيون
والشلل و
التأهيل و الأطراف
الصناعية
والتسمم و
التداوي
بالأعشاب
والوخز
بالإبر
والعيون.ـ
كذلك نجاح مشروع
الحصة
الغذائية
وبرنامج صرف
علاج
الأمراض
المزمنة
والعيادات
الشعبية والتامين
الصحي
والاستفادة
من معاهدة
النفط مقابل
الغذاء
والدواء في
التخفيف من آثار
الحصار
المفروض على
العراق على
الخدمات
الطبية قبل
الاحتلال،
كما كان
أسلوب استيراد
الأدوية
والمستلزمات
الطبية منذ السبعينيات
في القرن
المنصرم
أسلوبا
ناجحا في استيراد
الدواء
الأمين
والفاعل
والرصين من
الشركات
الدوائية
الرصينة
العالمية والمتعددة
الجنسية
المعروفة
وكذلك كان
الدواء
المصنع
محليا بنفس
المواصفات
وتخضع جميع
الأدوية
والعقاقير
المستوردة
والمصنعة
لتقييم نوعي
وتسجيل
مركزي كفؤ
ولغرض الحماية من
نكبات
الدواء
الجانبية تم
حصر استيراد
الدواء
بالمؤسسة
الاستيرادية لوزارة
الصحة
وبإشراف
علمي لهيئة
انتقاء كفوءة.ـ
السادة
أعضاء
البرلمان الأوربي
المحترمين:ـ
الزميلات
والزملاء
الأفاضل:ـ
ما الذي
أحدثه غزو
العراق بعد نيسان
عام 2003 ونحن
نمر بذكراه
السادسة
البغيضة في
الوضع الصحي
و الإنساني
في العراق:؟ـ
لكي اختصر
الكلام ولضيق
الوقت ستوزع
لكم كراسات
باللغة
الانكليزية
تنقل إليكم
صورة واضحة
بالأرقام تعكس
وضع بلدي
الصحي، وهذه
الأرقام
ليست من نسج
الخيال
ولكنها
أرقام من
دراسات ومتابعات
منظمات
ومؤسسات
وجمعيات عالمية
ومهنية
وإنسانية
مشار إليها
إزاء كل رقم ومعلومة.ـ
أما على
الأرض
والواقع
فستوزع
لحضرتكم
أقراص مصوره
لغيض من فيض
من العراق
موثقة
لمشاهد تعكس
معاناة شعبي
من هول القصف
والتخريب
والدمار
للبنية الأساسية
والعنف
والإرهاب
والقتل الذي
استهدف
المواطنين
وأطباؤه
وكفاءاته
وعلماؤه والتهجير
القسري داخل
وخارج
العراق
ومعاناة
المرأة
والأرامل
واليتامى
وانتشار الجريمة
والأمراض
والأوبئة
وتجارة
الدواء الفاسد
والمخدرات
ومخيمات
المهجرين
وحالهم ومجازر
الاحتلال في
حديثه
والزنجيلي
والمحمودية
والقصف
العشوائي
للمساكن
والأحياء السكنية
وتصفية
المواطنين
بحجة القضاء
على الإرهاب
والعنف مع
الإنكار
الكامل لحق العراقيين
في المقاومة
والتخلص من
الاحتلال
البغيض
الغاشم
والغير
مبرر، مع إن
كافة الشرائع
والقوانين
الدولية
تكفل للشعوب
حق المقاومة
بكل
الأساليب
المتاحة،
ولكني سأكتفي
بالذكر نحن
بلد فيه :ـ
ـ1. هاجر أكثر
من 70 % من
أطباؤه.ـ
ـ2. فقد أكثر من 5500 من
علماؤه
وكفاءاته
بين قتيل
وسجين ومهجر.ـ
ـ3. 70% من
المستشفيات دون
مستوى
الأداء
اللازم وما
بقى بين مهدم
أو مداهم أو
مسروق.ـ
ـ4. 90% من الدواء
المتواجد في
الصيدليات
غير مقيم وغير
مسجل أو فاسد
أو ملوث يجلب
بالسوق السوداء
عبر الحدود
من شركات
وهمية تنتشر
فيه أعداد
بآلاف من
صيدليات و
مذاخر غير مجازة
تدار بأشخاص
ليسوا
صيادلة.ـ
ـ5. تستخدم
فيه
المستشفيات
كأماكن
للتصفية الجسدية
العرقية
والطائفية
وإرهاب
المليشيات.ـ
ـ6. وزارة
الصحة تدار
ضمن محاصصة طائفية
تحدد هوية
الوزير
والمدراء
العامين
وتسيطر عليها
أحزاب
ومليشيات
دينية وطائفية
ويعمها فساد
مالي وإداري
كبير ووفق تقارير
هيئات
النزاهة،
طالت أكثر من 2 بليون
دولار بسبب
العقود
الوهمية
والارتشاء.ـ
ـ7. لا دور
رقابي أو
تصحيحي يذكر للنواب
الأطباء في
البرلمان بل
ربما يكون
لتداخلاتهم
دورا سلبيا
في حجم
وطبيعة الفساد
المالي
والإداري.ـ
ـ8. انتشار
الأمراض
النفسية
والإدمان
على المخدرات وتنشيط
زراعة
الخشخاش
والأفيون.ـ
ـ9. التلاعب
بقوائم
الأدوية
الأساسية
واستبدال مفرداتها.ـ
ـ10. انتشار
الأوبئة
وعدم
مصداقية
الإحصائيات أو
افتقادها
كالكوليرا والحصبة
والخناق
وداء القطط
وتفاقم
حالات التدرن
ومرض
الايدز.ـ
ـ11.
فقدان سلامة الغذاء
المستورد.ـ
ـ12. ارتفاع
نسب وقوع
مرض السرطان
وطبيعة
الحالات
المسجلة حديثا
وزيادة
حالات
الأمراض
والتشوهات الخلقية
بسبب تفاقم
مضاعفات
التلوث
الإشعاعي
وحرق الغابات
والأشجار
وتلوث
الأنهار بالصرف
الصحي
وبالأخص
بالوسط
والجنوب
بسبب استخدام
اليورانيوم
المنضب
والفسفور الأبيض
والقنابل
العنقودية
ومحاولات
منع الإجراءات
العلاجية
والمسوح
لمعرفة
أماكن التلوث
واستخدام
وسائل
التطهير
منها.ـ
ـ13. انتشار
الألغام في
مواقع
الحروب السابقة
والقنابل
الغير
منفجرة
وبالأخص في
البصرة
ومناطق
الحدود.ـ
ـ14. فقدان التعاون
والانسجام
مع المنظمات
الإنسانية والطوعية
كجمعية
الصليب
والهلال
الأحمر وغيرها
والفساد
المالي في
جمعية
الهلال الأحمر
العراقية.ـ
ـ15. نقص
الأدوية والمستلزمات
و التخصيصات
المالية لم
تتجاوز 4 % من
تخصيصات
الميزانية
في أحسن الحالات
وبسبب
الفساد
المالي
المستشري.ـ
ـ16. افتقاد
الماء
الصالح
للشرب لأكثر من 70 % من
السكان ونقص
الكهرباء
وافتقاد
الصرف الصحي.ـ
ـ17. أعلى نسب
لوفيات الأطفال
وحديثي
الولادة.ـ
ـ18. في
العراق بعد
الاحتلال:ـ
19•
أكثر من
مليون وثلاثمائة
ألف قتيل
20•
أكثر من خمس
ملايين مهجر.
21•
أكثر من 4
مليون دون مستوي
الفقر
22• ما
يقارب
مليونين
أرمله
23•
خمسة ملايين
يتيم
24•
نقص غذائي لأكثر
من 8 مليون
25•
أكثر من 400،000
سجين وموقوف
26•
أكثر من 28% بلا
عمل (بطالة)ـ
الاستنتاج:ـ
هناك
استهداف
واضح لصحة
الإنسان
العراقي
وسلامته ومسخ هويته
والمس في
عملية
تعليمه
وتربيته من
اجل القضاء
على
إمكانيات
العراق وثروته
العلمية ضمن
مخطط يستهدف
إضعاف العراق
وتقسيمه
واستنزاف
ثرواته ينفذ
من خلال ابتداع
عمليه
سياسيه
ومؤسسات
خدمية بنيت
على أساس
المحاصصة العرقية
والطائفية
التي تتعارض مع
الكفاءة
والنزاهة و
الإعمار.ـ
الدكتور
عمر الكبيسى
18 آذار 2009
رسالة من
مواطنة
عربية إلى
الرئيس
الأمريكي
باراك
أوباما
نخاطبك
بصفتك رئيس
دولة كبرى
أولاً وكرجل
قانون
وأستاذ
أكاديمي
ثانيا،
وكإنسان قبل
كل شيء، فما
يميزك
كإنسان هو
أنك تنحدر من
أبوين ينتميان
لدينين
سماويين
تجمع
تعاليمهما
على ضرورة
التزام
البشر
بمبادئ الحق
ونبذ الباطل.
ومعاني الحق
والباطل، يا
سيادة
الرئيس، كما
قالت بها
الديانات
السماوية لا
تحتمل
التأويل حسب
الأهواء أو
وفقا لازدواجية
المعايير.
فلم يتسم
أبناء
البشرية بعد بالغباء
تماما حتى
تنطلي عليهم
معانيها الملتبسة،
والتي
أصبحت، مع
الأسف، في
عصرنا هذا تعج
بها
القرارات
العدوانية
لدول قادرة
ضد أخرى
مستضعفة،
وتؤيدها
قرارات
دولية ظالمة
ليس لسبب إلا
لأن الأولى
قادرة
والأخرى
ضعيفة.
لست أنت يا
سيادة
الرئيس من
يحتاج أن نذكره
بأن في
عالمنا
اليوم توجد
دول تحتل دول أخرى
باسم أوهام
تاريخية أو
أسباب
مختلقة فتروح
تقتل وتدمر
وتدك البيوت
فوق أهلها،
بل وتسلبهم
أموالهم
وتقطع
أرزاقهم،
والحجج
الواهية
دائما حاضرة....
دفاع عن
النفس !
كيف؟؟... لا
أعلم ! فمن غزا
من ؟ وكيف
استخدم من
يملك أدوات
الدمار
والقتل
أدواته؛ وضد
من؟
لقد قسم
سلفك العالم
إلى قسمين:
إما أن يقف
العالم معكم
أو ضدكم، أي
أن تقفوا ضده.
اسمح لي يا
سيادة
الرئيس أن
أستخدم صيغة
الجمع في هذه
العبارة وإن
كان ذلك لا
ينطبق تماما
على كل الشعب
الأمريكي
وأولهم
سيادتك.
ولكنني استخدمتها
هنا لأبين ما
كان يعنيه
سلفك. فقد فات
الرئيس
السابق، يا
سيادة
الرئيس، أن
ليس كل البشر
أغبياء ولا
كلهم جبناء
سيتبعون ما
يمليه عليهم
ترهيبا أو
ترغيبا، بل
هناك الكثيرون
سيقفون ضد
عبثيته
ومهما كلفهم
الأمر. وغياب
هذه الحقيقة
عن عقلية ذلك
الرئيس هو
الذي جلب
الكوارث ليس
فقط لنا
ولكم، بل
للعالم أجمع.
هذه
الحقيقة
تتطلب وقفة
تأمل من كل صانعي
القرار في
العالم، وكل
من موقعه،
وهنا وعن كل
مشكلة تحدث،
يجب البدء
بالبحث عن
إجابة "لماذا؟"
وقس على ذلك
الكثير،
وستجد أن
الحق واضح
والباطل
واضح ولا شيء
سيهزم مظالم
الباطل إلا
قوة الحق.
لقد
اختارك شعبك
لأنه يثق
بأنك ستجسد
الحلم الذي
انتظره
طويلا
بإحداث
التغيير
الذي من شأنه
أن يجعل
للإنسانية
معنى تتفوق
على ما دونها
من ماديات
الحياة. وهذا
مرة أخرى
يتجسد في
ضرورة إرساء
العدالة في
التعامل ليس
فقط في بلدك
وإنما مع كل
من استطعت التعامل
معه من البشر.
وعلى هذه
الأسس أيضا
استبشرت بك
شعوب العالم
قاطبة وان
بتحفظ في بعض
الأحيان.
جئت يا
سيادة
الرئيس ونحن
كلنا أمل
بأننا نودع
حقبة من
التاريخ
لعبت فيها آلة
الحروب التي
قادتها
بلادك أبشع
صور الدمار والتنكيل
والتعذيب.
وبهذه
المناسبة لا
أخفيك سرا
بأنني
كعربية سرني
كثيرا مشاهدة
مناظر
أعلامكم
تحرق في دول
العالم. كيف
لا وقد
شاهدتُ أيضا
بأم عيني كيف
عانى أبناء
أمتي من الموت
تحت الحصار
الذي قادت
بلادك فرضه
عليهم، و
القتل في عدة
مناطق من
وطننا
العربي
وبسلاح مصانعكم
التي لا
تتوقف رحاها
؟
لهذه
الأسباب
أقول لك،
أمامك
خياران كل
منهما أصعب
من الآخر: إما
أن تنحاز إلى
ضميرك وإلى
قناعاتك
التي كسبتها
من وعيك
وعلمك، أو أن
تتجاوب مع ما
يراد لك أن
تسير فيه كما
حددته
السياسات
العامة
لبلدك،
والتي تضع
دائما خطوطا
حمراء لا
يمكن لأي
رئيس
تجاوزها. هذه
الخطوط يا سيادة
الرئيس
كثيرا ما ترسم بمداد
من دم غزير
مصدره
أطفالنا
وشيوخنا.
وبالمناسبة
أنت وريث
شخصين
متناقضين في
الأهداف
والمبادئ،
الأول
الإصلاحي
مارتن لوثر
كينغ الذي
قاد حركة
المساواة في
الحقوق
والواجبات
في بلدكم في
منتصف القرن
الماضي ودفع
حياته ثمنا
لها على أيدي
الجماعات
العنصرية
المتطرفة،
ولكنه احتفظ
لنفسه بمكان
تحت الشمس،
وجنا شعبه
ثمار تضحيته
وان بعد حين. أما
الآخر فهو الرئيس
جورج بوش
الابن وإرثه
الثقيل الذي
آل إليك، ومضى
يحمل عاره في
يديه كما
هجاه أحد
شعراؤنا العرب.
في
العالم يا
سيادة
الرئيس
مشاكل كثيرة
كل منها
تشكل،
وستبقى ما
بقيت
المشكلة،
بؤرة صراع متفجرة
تتعاظم مع
الزمن.
باختصار، هي
مشكلة احتلال
أراضي
الغير؛ فعن
طريق إتباع الحق
أنتم أهلا
لحل هذه
المشكلة.
أما
المشكلة
المعقدة جدا
فهي مشكلة
الصراع العربي
الإسرائيلي،
والتي قادت
أوهام بعض حكام
العرب
وغيرهم ممن
يدعون محبة
السلام إلى طرح
فكرة إحداث
اتفاقية
سلام مع
إسرائيل. أو
إمكانية فرض
هذا السلام
على شعوبهم،
والطرح الأخير
تم بواسطة
حكام مصر
والأردن
والسلطة
الفلسطينية،
ولكن ما يبنى
على الباطل
فهو باطل،
لأن فرض الحلول
المبتسرة
على الشعوب
لن يؤدي إلا
إلى الفشل.
هذا السلام
المزعوم لم
ير النور بعد
في هذه
المنطقة،
فللسلام
شروط لا يمكن
تجاهلها. وأولها
مثل ما قلت
سابقا إنهاء
الاحتلال
والتعويض عن
كل أضرار
لحقت
بالمعتدى
عليهم نتيجة ذلك
الاحتلال.
هذا عن
الأراضي
العربية
باستثناء
فلسطين.
فلسطين
العربية هذه
تسمونها أنتم
إسرائيل
وتصفون كل من
ينكر حقها في
الوجود المختلق
بأنه معاد
للسامية
وربما يصبح
عرضة للمساءلة
من قبلكم.
الإشكالية
في هذه
المسألة
تكمن في وجود
نزعتين
متناقضتين
بل ومتصارعتين
وعدائيتين،
نزعة
يتبناها
سكان فلسطين
الجدد، أي
الإسرائيليون.
والأخرى
يتبناها سكان
فلسطين
الأصليون أي
العرب.
الإسرائيليون
يعبرون عن
نزعتهم
بشعار
يطلقونه ضد
العرب كلما
راق لهم رؤية
دماء
الفلسطينيين
وخراب ديارهم،
هذا الشعار
يقول حرفيا
للعرب"
موتوا أو
ارحلوا". ومن
الجهة
الأخرى رد
فعل العرب
يكون أيضا
عدائيا
بالقدر الذي
يستطيعونه
ومفاد هذا
الشعار
الموجه
للإسرائيليين
هو: " ارحلوا عن
أرضنا التي
ورثناها عن
آباءنا
وأجدادنا منذ
آلاف
السنين". كلا
الشعبين
يعتبر نفسه
أفضل من الآخر:
الإسرائيليون
يعتبرون
أنفسهم شعب
الله
المختار وما
عداهم من
الأمم حشرات
لا قيمة لدمائها.
أما العرب من
جهة أخرى بمن
فيهم الفلسطينيين
فهم يعتبرون
أنفسهم خير
أمة أخرجت للناس.
طبعا أنا
بعواطفي
وعقلي
مقتنعة برأي
الفئة
الأخيرة ،
ولك أنت أن
تقتنع بما
شئت.
إذا وصل
كل منا إلى
منتصف
الطريق دعنا
نفكر في حل
مشروط.
أول هذه
الشروط وان
كانت مجحفة
للعرب كما
أراها يتلخص
في أمرين: إما أن
تكون على أرض فلسطين
دولة واحدة
تضم العرب
واليهود أو
دولتان،
واحدة لكل
منهما. في كلا
الحالتين لا
بد من تعويض
كل من أهدرت
حقوقه بالطرد
من وطنه الذي
تمتد جذوره
فيه آلاف
السنين تعويضا
كاملا
معنويا
وماديا، مع
الأخذ في الاعتبار
أن هذا الطرد
كثيرا ما شمل
أيضا الإيذاء
الجسدي
والنفسي
وقتل الأهل
وسرق وتدمير
البيوت
والممتلكات.
وما أقصده
هنا
بالتعويض ليس
كما يتبادر
للذهن بدفع
مبالغ لهم مع
بقاءهم
متفرقين في
شتات الأرض
وإنما الذي
اقصده هو مساعدتهم
على نيل
حقوقهم
المشروعة
كاملة، وعودتهم
إلى وطنهم
وإعادة
ممتلكاتهم
وبناء بيوتهم
التي هدمت.
وفي
الحالة
الأولى، وفي
ظل هذه
الظروف يكون
تطبيق
الديمقراطية
واختيار
الشعبين لمن
يمثلهما
أمرا ضروريا
وله نموذجه
في جنوب
أفريقيا. وفي
هذه الحالة
فمن الإنصاف
أن نعتبر
قبول
الفلسطينيين
بالمساواة
في الحقوق
والواجبات
والعيش مع من
جاء من أصقاع
الدنيا
واحتل أرضهم
وقتل ودمر
بأنه كرم
منهم يستحق
التقدير
والامتنان.
أما في
الحالة
الثانية، أي
في حالة قيام
دولتين فلا
بديل من أن
يتم التعامل
معهما
بالتساوي،
أي أن يمنع
تسليحهما
معا أو يترك
لكل منهما
حرية بناء
قوته بشرط أن
تقام هاتان
الدولتان
وفقا لقرار
التقسيم رقم 181
الذي صدر عن
الجمعية
العامة
للأمم المتحدة
بتاريخ 28 تشرين
الثاني عام 1947.
أجزم
بأنك
وكثيرين
غيرك ستجد أن
رأيي هذا
أقرب
للهذيان عن
المنطق،
ولكنني أؤكد
للجميع أنك
بعد ثماني
سنوات،
أتمنى دوام
وجودك خلالها
في البيت
الأبيض،
ستعود إلى
مكتبك الأكاديمي
وستنادي مع
ملايين
البشر في
العالم بإعادة
الحقوق التي
أهدرتها
النوايا
الإمبريالية
إلى أهلها،
وإذا شاء لي
الرحمن أن
أكون من الأحياء
وقتها سأنضم
إلى قافلتك
تلك، وندعوا
جميعا من
خلالها إلى
إحقاق الحق
ورفض الظلم
والباطل في
كل بقعة من
العالم.
مهرة سالم
القاسمي
القاهرة
في: 17 فبراير 2009
ملحمة
غزة وما
تخفيه
السطور
رغم تهافت
بعض حكام
العرب على
الانصياع
لأطروحات
السلام
المزعوم، لم
يستجد في
الأمر شيء بالنسبة
لعدوان
إسرائيل إلا
تصاعد
همجيتها! فإلى
متى ستبقى
هناك عروش
يعتليها من
لا يستحقها ؟
هذه
العبارات
ليست هي صدى
ما يردده
المثقفون والمفكرون
في الوطن
العربي فقط،
وإنما هي
ترجمة لكلمات
عبر عنها
السائق
الأسيوي
الذي لا
يتكلم العربية
إلا بصعوبة.
فعلى أي
أساس بنى هذا
السائق
فكرته؟ ربما
استقراء
الواقع يبرر
هذه الفكرة:
في
يوم 30 سبتمبر
سنة 2000 استشهد
الطفل محمد
جمال الدرة
(12عاما) بينما
كان والده
يحتضنه
ليحميه من
رصاص أطلق
عليه بغزارة
من قبل جنود
صهاينة
كانوا
يعيثون في
أرض غزة بطشا
وفسادا. وفي
يوم 12 يناير من
العام الحالي
(2009) وفي غزة
أيضا،
استشهد
الطفل
فارس(عامان ونصف)
بينما كانت
والدته
انتصار
تحاول حمايته
باحتضانها
له، مثله مثل
غيره من
الشهداء
الأطفال
والنساء
والشيوخ،
الذين أبادتهم
إسرائيل مستخدمة
هذه المرة كل
ما تيسر لها
من مخزون
ترسانة
أسلحتها
الفتاكة كطائرات
"الأباتشي"
ودبابات
"الميركافا"
والقنابل
"الفوسفورية".
مجزرة قانا
الأولى التي
ارتكبتها
إسرائيل ضد
إحدى
المدارس
التابعة
للأمم المتحدة
في لبنان سنة
1996 لا تختلف
عما سبقها
وما تلاها من
مذابح في مصر
ولبنان و
فلسطين وتمثل
مذبحة مدرسة
الفاخورة
التابعة
لوكالة غوث وتشغيل
اللاجئين
التي حدثت
يوم 6 يناير 2009
استمراراً
لسلسة هذه
المجازر
ففيها بلغ
عدد الشهداء 43
شهيدا
معظمهم من
الأطفال، وما
زالت مواصلة
جرائم العدو
مستمرة، حيث
تعرضت نفس
المؤسسات
الأممية
للعدوان عدة
مرات متزامنة
مع مشاهد
القتل
والتدمير
للبشر والحجر بدم
بارد تجاوزا
لكل الخطوط
الحمراء دون رادع.
العدوان
ضد أمتنا لا
يتوقف،
فدائما نحن
العرب إما
أننا أدوات
لتجارب
سلاحهم أو
مكان للتخلص
من
قديمها. وهذا
بالطبع
يقابله استمرار
المقاومة
الذي يتوازى
جنبا إلى جنب
مع خنوع بعض
الحكومات
العربية
وأحيانا
مباركتها
للعدوان،
سواء بالقول
(بترديد نفس
الادعاءات)
أو بالفعل
(المساهمة في
الحصار) وما
خفي كان
أعظم، مشاهد
تتكرر، ما
يميز إحداها
عن الأخرى،
أن التالية
تصبح أكثر
بشاعة من
سابقتها والموقف
المتوقع من
حكام العرب
مفهوم سلفا بأنه
لا يرقى إلى
مستوى
طموحات
الجماهير
العربية حتى
في أدنى
تواضعها.
أحداث
تراكمية
مأساوية ما
قلناه
بالأمس
نقوله اليوم
ورددناه على
مدى عقود. أين
أنتم يا حكام
العرب؟ سؤال
لم تقتصر
صياغته على
اللسان
العربي، بل
أصبح يردده
كل فرد على
وجه
المعمورة.
فالساكت عن
الحق شيطان
أخرس.
إذن يمكن
القول بأن
الجديد في
الأمر، هذه
المرة هو
اتساع رقعة
الصدى مع عمق
المشاعر
الإنسانية.
خرجت
المظاهرات
في كل
العواصم
والمدن العالمية،
العربية
منها وغير العربية
بل
الإسلامية
وغير
الإسلامية.
صرخات أطفال
غزة التي
شوهتها
القنابل
الفسفورية بلغ
صداها ضمير
كل إنسان حر.
لقد أصبحت
مواقف كثير
من زعماء
الدول
الإسلامية
المتماهية مع
دعوات
شعوبها
مؤيدة
لقضيتنا
المركزية،
قضية فلسطين.
موقفهم هذا
هم يرونه كما
نراه نحن ما
هو إلا
واجبهم الذي
يمليه عليهم
دينهم تجاه أخوتهم
في الإسلام
والجوار.
في تركيا
تظاهر
الآلاف
احتجاجا على
هذه المجازر
مطالبين أن
يكون للعرب
والمسلمين
دورا شجاعا
لإنهاء
المهزلة
الإسرائيلية
المتكررة
والمستخفة
بعقول العرب
والمتحدية
للقوانين
الدولية. رئيس
وزراءها رجب
طيب أردغان
كان شديد
اللهجة ضد
إسرائيل
التي وصف
عدوانها على
غزة بأنه
نقطة سوداء في
التاريخ
ويصعب
شفاؤها في
ضمير
الإنسانية. ولم
تكن إيران
شعبا وحكومة
أقل نخوة من
تركيا، حيث
صرح محمود
أحمدي نجاد
بدعمه
المادي والمعنوي
والإعلامي
للقضية
الفلسطينية.
فما يحدث في
تركيا وفي
إيران
وغيرها من
الدول الإسلامية
ما هو إلا
تلبية لهذا
الواجب
الديني والأخلاقي.
ولكن شجب
واستنكار
العدوان
الإسرائيلي
والتعاطف
والتأييد
للشعب
الفلسطيني
ومقاومته في
غزة لم يقتصر
على الشعوب
العربية
والإسلامية
بل تعداها
إلى شعوب
العالم بأسره
بكل قومياته
وأديانه
بطريقة لم
يشهد لها التاريخ
مثيلا. وقد
نقلت لنا
المحطات
الفضائية،
احتجاج
الحاخام
اليهودي
الذي أحرق
جواز سفره
الإسرائيلي
متبرئا من
جنسيتها.
ولم يستثن
من هذا
الاستنكار
إلا
الاستكبار
العالمي والعصابات
الصهيونية
ومن يدور في
فلكهم.
ولعل ما قام
به الرئيس
الفنزويلي هوجو
تشافيز يمثل
قمة الرفض
لهذا
العدوان
الهمجي، حيث
طرد السفير
الإسرائيلي
وموظفي
السفارة
الإسرائيلية
كما طالب
بمحاكمة
قادة
إسرائيل
والولايات
المتحدة
واصفا الجيش
الإسرائيلي
بالجبان وما
يحدث في غزة
بالمحرقة.
ومثله فعل
الرئيس
البوليفي
اليساري
إيفو
موراليس
بقطع
العلاقات مع
الكيان
الغاصب. هذا
في الوقت
الذي ما زالت
أعلام
إسرائيل
ترفرف في
عواصم بعض
الدول
العربية
وبضائعها
تغرق
أسواقها
وأموالنا
تعج بها مؤسساتهم.
وحكام العرب
يرتبون لعقد
مؤتمرات مشبوهة
تفاديا لما
قد تفشل
إسرائيل إن
شاء الله في
تحقيقه
بالقوة. وتماهيا
مع الإعلام
الصهيوني
نجد بعض
وسائل
الإعلام
الرسمية في
الوطن
العربي وتلك
التي تدعمها
بعض
الحكومات، تنفث
سمومها
محاولة
تشويه
الصمود
الأسطوري للمقاومة
التي
استطاعت
أن تفرض
واقعا جديدا
سيغير
المعادلة
عما كان
قائما قبل
اندلاع الحرب.
اهتزت ضمائر
العالم ولم
تهتز
"شوارب" بعض
من يعتلي
كراسي
المسئولية
في هذا الوطن.
وهذه الملحمة
الأسطورية
للمقاومة
يراد لها
إجهاض ما
حققته
وستحققه، بطرقهم
الملتوية
والتآمر
عليها.
إذن نستطيع
القول أن
مسلمة
"بابوه"
(وهذا هو الإسم
الإفتراضي
للسائق)
بأنها صحيحة. ويمكن
القول أيضا
أن ما قرأ (بضم
القاف وكسر الراء)
بين السطور
سابقا أصبح
واضحا الآن
ويؤشر إلى
سطور ما زالت
مخفية.
وحسبنا الله
ونعم الوكيل.
مهرة
سالم
القاسمي
الإمارات
العربية
المتحدة في
15يناير 2009
بين
سلاحي
التدليس
والقنابل
العنقودية
دنس الغزاة
عاصمة الرشيد
قصفت
بغداد! عبارة
نزلت
كالصاعقة
على مسامعي فشعرت
كأن الأرض قد
تهاوت، ففي
فجر يوم
الخميس
التاسع عشر
من مارس
من هذا
العام استيقظ
الإنسان
العربي على
خبر نذير
كارثة لا يقوى
على تحملها،
فعاصمة
الرشيد تحت
نيران العدوان،
ومضت أيام
ثقيلة تصدى
الإنسان
العربي في
العراق
بمفرده تحت
مسامع
العالم لهذه
القوى
الغاشمة
فأبلى بلاء
حسنا.
وقف
الشرفاء من
العراقيين
ما يقارب من
ثلاثة أسابيع
في وجه أعتى
قوة في
العالم ورغم
الاستنكار
الشعبي
العالمي
لهذه الحرب
وظفت الدولة
الغازية كل
ما لم يخطر
على بال من
أساليب الترغيب
والترهيب
والتمويه
والمغالطات،
فاستخدمت
وسائل الابتزاز
مستفيدة
مادياً أو
معنوياً من
حكومات دول
شاركت
بطريقة أو
بأخرى طائعة
أو مرغمة،
علنا أو سرا،
بينما اكتفت
حكومات دول
أخرى بالرفض
الخجول لهذا
العدوان.
قبل
تهديدات
كونداليزا
رايس
وتصريحاتها
المتكررة
بأنها ستحتل
العراق حتى
لو اعتمدت
دولتها على
سياسة الأرض المحروقة،
رفع رئيس
الإدارة
الأمريكية
شعار
العدوان: "من
ليس معنا فهو
ضدنا" فكان
لهم ما أرادوا
من تجييش
وإعداد شمل
أقرب
المقربين، فزودت
القوات
الغازية بكل
ما لم تكن
تحلم به من
الرجال
والعتاد
والتسهيلات
اللوجستية
اشترك في ذلك
أعداء الأمة
وأولئك
المحسوبون
عليها.
وصلت
دبابة
موردخاي
اليهودي إلى
قلب العاصمة
بغداد لتوجه
طلقاتها إلى
اسم الجلالة
على أحد بيوت
الله والكل
يعلم أي طريق
سلكت وبخيرات
أي أرض زودت
هذه الدبابة
وما كان
بصحبتها من
أرتال
الدبابات
وأسراب
الطائرات
وغيرها لتدك
هذا البلد
العربي،
وتقتل
أطفاله
ونساءه
المحرومين
من الغذاء
والدواء
وكأن جموع الأطفال
المصابين
بسرطان الدم
وسوء
التغذية الذين
امتلأت بهم
مستشفيات
العراق ليست
كافية لشفاء
غليل
الغازين،
وبينما كانت
القنابل العنقودية
وكل أصناف
الأسلحة
الفتاكة
تتساقط على رؤوس
أبناء عاصمة
الرشيد، وقف
الإنسان
العربي
عاجزا
مشلولا
ًيتجرع
الألم لا
يدري لماذا لا
يوظف ما يملك
ما حباه الله
به من نعم
لدرء الأخطار
عن هذه الأمة
وتحقيق
الرخاء
وصيانة الحقوق
والكرامة.
غزت
أمريكا
العراق بحجة
فرض
الديمقراطية
ونزع أسلحة
الدمار
الشامل في
الوقت الذي
تولى رئيس
إدارتها
السلطة قبل
ثلاث سنوات
بقرار من
المحكمة
العليا وليس
عن طريق التصويت.
ووقف ضد
المظاهرات
الاحتجاجية
في العالم
والتي شملت
كبرى مدن
الولايات
المتحدة التي
تصدى لها
رجال شرطته
بالقوة.
لن
أشير هنا إلى
مدى شرعية
السلاح
المستخدم ضد
العراق في
هذا الغزو،
فهذا الأمر
ستكشفه
الأيام وسيحاسبه
التاريخ
جنبا إلى جنب
مع مدى شرعية
الحرب نفسها.
ولكن الذي
لابد من
التأكيد
عليه أن الخسارة
الفادحة
التي تكبدها
العراق – ليس
وحده فقط-
وإنما الأمة
العربية على
وجه العموم
لا تقدر
بثمن، فإلى
جانب ما حصد
ته من أرواح
بشرية وبنى
تحتية، أدت
هذه الحرب
إلى تحطيم رموز
الحضارة،
فالمتاحف
التي نهبت
والمكتبات
التي أحرقت
والنصب
التذكارية
التي حطمت ما هي
إلا شواهد
على تاريخ
عاصمة
الحضارة
العربية،
والذي من
شأنه أن يترك
بصماته على
وجدان أبناء
هذه الأمة
إلى الأبد،
للن يفلح
الغزاة في
اقتلاع
مخزون هذا
الوجدان
مهما بلغ
تنكيلهم
وتعددت
افتراءاتهم.
نعم
هذه هي
أمريكا تضرب
العرب في عقر
دارهم بعد أن
استدرجتهم
بالموافقة
على قرارات
دولية ظالمة
تزعمت فرضها
على العراق،
وبعد أن قبلت بغداد
بالتعاطي مع
هذه
القرارات
الظالمة تنصل
منها
الداعون
إليها وترك
العـراق
وحده يواجه
لا شرعية
الحرب وقدم
للعراق
نصائح
المخلصين
والمغـرضين
على حد سواء لتجنب
العدوان
ومنها تنحي
رئيسها عن
السلطة،
ولكن هل كان
يمكن
للعـراق
مهما فعل
تجنب ما طبخ
في دهاليز
المعتدين؟ لا
أعتقد ذلك
فهذا ما
اعترف به
رامسفيلد
حيث صرح
بأنهم سيغزون
العراق
بوجود
الرئيس صدام
حسين أو بدون
وجوده، وهل
كان يمكن
للعـراق أن
يتجنب
الحصار؟ أشك
في ذلك، فكل
الأهداف قد
أعـد لها
مسبقا وما
على الظروف
المؤاتية
إلا أن تشعل
فتيلها،
والظروف
كثيرة
ومتعددة ولا
يمكن
تجنبها؛ هذا
إذا ما
وضعناها في
إطار الفعل
ورد الفعل وحكمنا
عليها
بموضوعية.
وتبقى
الأسباب
الرئيسة
للحرب حقيقة
ساطعة
كالشمس في
وضح النهار، فضمان
هيمنة القطب
الواحد على
العالم،
يعتمد
اعتمادا
كبيرا على
احتلال
منابع النفط
العربي.
إذا
كانت هناك
ظروف آنية
لهذه
الإدارة
التي أرادت
أن تصدر فشل
سياساتها
الاقتصادية
والسياسية
(إفلاس
الشركات
والنصر
المزعوم في
أفغانسان)
إلا ّ أن ضمان
أمن إسرائيل
يبقى أهم الأسباب
التي لم
تختلف عليها
كل الحكومات
الأمريكية
على مر تاريخ
عمر الكيان
الصهيوني. لتحقيق
هذا الهدف
لابد من
صياغة عالم
عربي جديد أو
كما يحبون
تسميته شرق
أوسطي جديد
يتم فيه
تشكيل إنسان
عربي
بمقاييسهم
تحت إمرة
حكام حددت
مسبقا
صلاحياتهم
ومهامهم
القابلة دائما
للتدحرج إلى
الأسفل داخل
كيانات
مجزأة ومعزولة
لا يتسنى
للعربي أن
يتحرك
بداخلها إلا بأوامرهم
ووفق
مصالحهم.
فهاهي
أمريكا تعلن
عن نواياها
الشريرة
بإقامة
حكومة
عسكرية في العراق
بقيادة
الجنرال جاي
جارنر ذي
الميول
الصهيونية
والمختار من
قبل حكومة
الكيان
الصهيوني،
ونتيجة
لفشله في
إخضاع
العراقيين
للمخططات
الأمريكية،
عين من هو أشد
منه عداوة
للعرب، أعني
بول بريمر
الذي طالما
حث الإدارة
الأمريكية
على التعامل
مع دول مثل
سوريا
وإيران والسودان
بالصرامة
بحجة مكافحة
الإرهاب. أما
العراقيون
المستوردون
من العواصم
الغربية والذين
أدوا مهامهم
بإخلاص
لأسيادهم
الغزاة في تدمير
بلدهم
وسرقته
ونهبه فلم
تترك لهم
زمام الأمور
في العراق
رغم تواطئهم
المشين مع
الغـزاة .
لا
عجب إذًا أن
تبدأ أمريكا
بتحطيم دولة مهما
قيل عنها،
إلا أنها
حكومة وطنية
أعطت الشأن
القومي جل
اهتماماتها
فبدأت
الإصلاحات التنموية
والمستقلة
وساهمت في
بناء قوة صناعية
وعسكرية
متقدمة،
وكان لها
دورها
القومي البناء
في الصراع
العربي
الإسرائيلي.
فمنذ إنشاء
الكيان
الصهيوني
وعلى تعاقب
حكوماتها شارك
العـراق
مشاركة
فعلية في كل
المعارك
التي حدثت
بين العدو
الصهيوني
والعرب. وفي
العقود الثلاثة
الأخيرة وقف
العراق ضد
المعاهدة
المصرية/الإسرائيلية
سنة 1979 والتي
سبقتها
زيارة السادات
للقدس كما
رفض ما تلى
هذه
المعاهدة من
استسلام
ذليل للعرب
نتج عنه
معاهدة
أوسلو بين
منظمة
التحرير
الفلسطينية
وإسرائيل ثم
اتفاقية
وادي عربة
سنة 1998 بين
الأردن
وإسرائيل. وتشير
الوقائع إلى
أن هذه
الحلول
السلمية لم تؤد
إلا إلى
ارتفاع نسبة
التصلب
والصلف
الإسرائيلي
وتفاقم
الوضع
الكارثي
للفلسطينيين
في الأراضي
المحتلة
وسياسة
القتل
والتدمير والمجازر،
فمجزرة قانا
في لبنان
وجنين في
فلسطين ما هي
إلا نموذج من
الرد
الطبيعي عن
إعلان الضعف
العربي
والارتكان
إلى سياسة
التسوية بدلا
من
الاستعداد
لاحتمالات
الغدر
الإسرائيلي.
وكان العراق
على قمة
الهرم في
رفضه لهذا الابتزاز
الإسرائيلي،
فأكد على
مواقفه الرافضة
للتسوية
والداعمة
سياسيا
وماديا للحق
الفلسطيني.
وبعد اندلاع
انتفاضة
الأقصى في
الثامن
والعشرين من
سبتمبر عام 2000
كان العراق
في طليعة
الدول
العربية
التي بادرت
بالتبرع
لدعم صمود
الانتفاضة
بالإضافة
إلى دعم أسر الشهداء
مما اعتبرته
أمريكا
وإسرائيل
دعما للإرهاب.
كان
لهذه
السياسات
العراقية
أثرها في
قيام
إسرائيل
باستخدام كل
ما تملك من
وسائل التحريض
لتقوم
الولايات
المتحدة
بضرب العراق
وتغيير
نظامه الذي
تعتبره يشكل
تهديدا لها مدركة
أن تدمير
القوة
العراقية
يشكل إضعافا للعرب
وتفوقها
عليهم مما
سيسهل تنفيذ
مخططاتها
العدوانية
المستقبلية
والتي هي
سلسلة منظمة
تمشي على
وتيرة واحدة
في محطات
زمنية أعد
لها مسبقا
بحيث تتواءم
مع ما تحدثه
الظروف
المؤلمة المتكررة
في الوطن
العربي.
فمــاذا نحن
فاعلــــــــون؟
|