ملاحظات حول دور الأهل في بناء  الثقة بالنفس لدى الطفل

زينب المختار

 

 

   أن الثقة بالنفس هي من العوامل المهمة للنجاح  ولقدرة الفرد  على مواجهة مصاعب وتحديات الحياة وعلى تقبله وانفتاحه على فرص ومجالات التعلم .

تبدأ عملية بناء الثقة بالنفس من مرحلة الطفولة والتي أهم ما يميزها هي  قابلية  الطفل العالية على تلقي الايعازات المحيطة بمختلف أنواعها ايجابية كانت أو سلبية  نتيجة لطبيعته الحساسة، ولذا فان لطرق التعامل والتوجيهات التي يتعرض لها الطفل سواء من محيطه الأسري أو  المدرسي أثر في تعزيز ثقته بنفسه أو على العكس من ذلك.

                                                                     

ومن اجل أن ينمو الطفل نموا متوازنا ويكون واثقا من نفسه يحتاج إلى دعم الكبار المحيطين به سواء كان ذلك في المنزل أو في المدرسة.

 

تأتي أهمية المنزل لكونه هو الوسط الأول الذي ينشأ فيه الطفل ويكتسب فيه أولى مهاراته الحياتية وهو البيئة التي تملك التأثير العاطفي الأكبر على نفسية الطفل، لذا ارتأينا أن ندرج بعض الملاحظات للأهل تساعدهم في طريق تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم.

 

1-   من المهم أن يتكون لدى الطفل مفهوماً  ايجابيا ً  عن نفسه  من خلال الحياة اليومية، مما ينتج عنه شخصية تتمتع بالثقة وتدرك مدى إمكانياتها.  لقد لوحظ بأن  الأشخاص  الذين لديهم مفهوم ايجابي عن النفس يعيشون حياة سعيدة و يتمكنون من التحكم بأنفسهم في الأوضاع الصعبة.

 

2-    إن عملية تكوين الثقة بالنفس لدى الطفل هي ليست عملية وراثية أو ملقنة وإنما يتم اكتسابها من خلال التفاعل مع البيئة التي يعيش فيها الطفل ويكون ذلك من خلال الممارسات اليومية المستمرة المباشرة والغير مباشرة للكبار. من الأساسيات التي تنمي شعور الطفل بثقته بنفسه هي أن يظهر الأهل  ثقتهم بأطفالهم ويأتي هنا دور الإشارات الكلامية وغير الكلامية لتوصيل رسالة الثقة التي تكسب الطفل إمكانية مواجهة التحديات والقيام بالمهام الحياتية المطلوبة.

 

 

3-    إن الكثير من الكبار يغفلون ناحية مهمة جدا وهي تقبل الطفل كما هو والعمل على تشجيعه عند القيام أو محاولة القيام بأمر صائب . إن عملية التشجيع أو المديح يجب أو تكون واضحة ومحددة فمثلا عندما يقوم  الطفل بعمل ما  كتنظيف غرفته مثلا  يجب أن يكون التعزيز  واضحاً  ومحددا ً فعلى سبيل المثال   لا نقول ( أنت طفل جيد ) وإنما نقول ( أنا أحب الطريقة التي نظفت بها غرفتك وبأنك تمتلك مهارات جيدة للتنظيم )

 

4-    إذا قام الطفل بعمل شيء غير مناسب علينا أن نصححه ونوجهه بدون أن نصرخ عليه . يجب أن  نعلم الطفل كيفية تقبل الأخطاء وأن ننقل له رسالة ايجابية وهي (الأخطاء هي شيء لا مناص منه في طريق التعلم).

 

5-    من المهم أن نشجع الطفل على الاعتماد على النفس حيث لوحظ بان الطفل يتعلم أكثر عندما يحاول عمل الأشياء بنفسه وبالرغم من أن هذا الأمر يستغرق وقتا أطول وربما يؤدي إلى بعض الفوضى لكنه  يؤثر ايجابيا ً في  بناء شخصية الطفل.

على الأهل أن يعطوا فرصاً للطفل لتجريب أمور جديدة مع مساعدته عند الحاجة وأن يعبروا عن افتخارهم بطفلهم في حالتي النجاح والفشل.

 

6-   عادة ما يقلد الأطفال تصرفات الكبار المحيطة بهم  صحيحة كانت أو خاطئة لذا على الأهل أن ينتبهوا إلى كيفية تصرفهم أمام أطفالهم فمثلا إذا اعتاد الطفل على سماع التذمر المستمر من والديه فانه أيضا سيقوم بذلك وإذا تعود طفل على مشاهد مساعدة الغير من الأهل فسيقوم هو بذلك أيضا. هذا ينطبق على جميع المواقف والإعمال.

 

7-   مشاركة الوالدين للطفل في اللعب ينقل رسالة إلى الطفل على انه مهم ومحبوب وينمي لدى الطفل روح المشاركة .

 

8 - تشجيع الطفل على التعبير عن  مشاعره ولكن وفي نفس الوقت تعويده على أن يتحكم بها عند الضرورة لتكون شخصية الطفل متوازنة .

 

أخيرا وليس آخراً  يجب الانتباه إلى جانب مهم وهو تأثر الطفل بشخصية الأهل وانتقال الكثير من الانطباعات إلى الطفل بعدة طرق سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة،  ولذا فانه من الجدير على الأهل أن يعملوا على  التخلص من التراكمات السلبية لديهم لكي لا تنعكس بعض من تأثيراتها على الأطفال.

 

 

                                                         -------------------------------------

 

 

 

المصادر:

1-النمو العقلي والمعرفي لطفل الروضة. أ.د. سيد صبحي

2-http://www.askdrsears.com

3-http://www.wikihow.com